السيد محمد علي ايازي

442

المفسرون حياتهم و منهجهم

عبارة ؛ قال حاجي خليفة في كشف الظنون في حق هذا الكتاب : « وهي أعظم الحواشي فائدة ، وأكثرها نفعا ، وأسهلها عبارة ، كتبها أولا على سبيل الايضاح والبيان للمبتدئ في ثماني مجلدات ، ثم استأنفها ثانيا بنوع تصرف فيه وزيادة عليه ، فتلاعب بالنسختين أيدي النساخ حتى كاد أن لا يعرف بينهما « 1 » . شرح صاحب الكتاب شرحا يفيد للطلاب والمتعلمين ، كما كان دأب الشارح كذلك في عباراته الأدبية والبيانية من دون توضيح لدوافعه لهذا التأليف والتحشية ، أو بيان منهجه . منهجه واما منهجه ، فكان يذكر كلام البيضاوي ، ثم شرح أقواله ، أدبا وقراءة ، وقد يذكر من كلمات المفسرين ويقارن بينهما ، من دون ترجيح بينهما ، فمثلا عند ذكر فضائل السور نقل عن الكشاف : « سئل الزمخشري جار اللّه ، بان قيل لما ذا أوردت الفضائل في أواخر السورة وبعض المفسرين يذكرونها مقدمة على السورة ، ثم يشرعون في التفسير ، فأجاب بان الفضائل أوصاف السور ، والوصف يستدعي تقديم الموصوف ، ومن أوردها في الابتداء ، فقد مال إلى الترغيب » « 2 » ثم نقل عن النووي كلاما في الأحاديث الموضوعة في فضل قراءة القرآن وعدم حجيته : « ومن الموضوع ، الحديث المروي عن أبي بن كعب في فضل القرآن سورة سورة ، وقد أخطأ من ذكره من المفسرين ، وزاد الصنعاني مؤلف المشارق ، وضعها رجل من أهل عبادان ، وقال : لما رأيت الناس اشتغلوا بالأشعار وفقه أبي حنيفة ، وغير ذلك

--> ( 1 ) كشف الظنون ، ج 1 / 187 ، من طبعة دار الفكر ، بيروت ، 1402 . ( 2 ) حاشية شيخ زاده ، ج 1 / 55 .